الواحدي النيسابوري
10
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
فهل في القوم من راق ؟ فقام رجل فقال : نعم - وما كنّا نأبنه « 1 » برقية ولا نراه يحسنها « 2 » - فذهب فرقاه ، فأمر له بثلاثين شاة - وأحسبه أنّه قال : وسقانا لبنا - ، قال : فلمّا جاء ، قلنا له : ما كنّا نراك تحسن رقية ، قال : ولا أحسنها ، إنّما رقيته بفاتحة الكتاب . قال : فلمّا قدمنا المدينة ، قلت : لا تحدثوا فيها شيئا ، حتى آتى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فأذكر ذلك له ، فأتيته ، فذكرت ذلك له ، فقال : « ما كان يدريك أنّها رقية ؟ اقتسموها ، واضربوا بسهمي معكم » . رواه البخارىّ ، عن محمد بن المثنّى ، عن وهب بن جرير ، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن يزيد بن هارون كلاهما عن هشام بن حسّان « 3 » . * * *
--> ( 1 ) قوله : « نأبنه » - بنون مفتوحة ، وباء مكسورة ، ونون مضمومة - أي : نتهمه . انظر ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 2 / ظ ) . ( 2 ) حاشية ج : « أي : يعلمها . يريد : يعلم الرجل تلك الرقية ؛ لأن الإحسان بمعنى : العلم ، فالضمير المستكن في الخبر يعود إلى الرجل » . ( 3 ) رواه الشيخان ، بهذا السند ، عن أبي سعيد الخدري ، بألفاظ مختلفة . انظر ( صحيح البخاري ، باب فاتحة الكتاب 3 : 229 ) و ( صحيح مسلم ، باب أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار 5 : 49 ) .